السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

107

فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )

الزيادة ، وقع التفاوت المفسد للشركة . وإن اتفقا على حسبان الزيادة ، فقد اتفقا على إلغاء الوزن ، وإلغاء الوزن في عيار الذهب والفضة ممنوع . الأمر الثالث : أن يكون رأس مال الشركة من النقدين حاضرا ؛ فإذا اشتركا على مال غائب ، فإنّه لا يصحّ . أمّا إذا كان مال أحدهما حاضرا ومال الآخر غائبا ، فإن كانت غيبته بعيدة ، بحيث لا يمكن إحضاره في مسافة يومين ، فإن الشركة لا تصحّ . وإذا كان بعض مال أحدهما غائبا وبعضه حاضرا ، كأن كان معه ألف ، منها خمسمائة بيده والباقي مودع في مكان ، ثم اشتركا على الألفين ، فإنّه ينبغي تأجيل العمل حتى تحضر الخمسمائة في مسافة قريبة ، فإن عملا قبل ذلك ؛ كان لصاحب الخمسمائة نصيبه من الربح بنسبة ذلك وهو الثلث فقط . ثانيها : أن يكون رأس المال عينا من أحدهما وعرض تجارة من الآخر ، كأن يدفع أحدهما نقدا من ذهب أو فضة ، ويدفع الآخر سلعة من قماش أو قطن أو قمح . ثالثها : أن يكون رأس المال عرض تجارة من الشريكين ، كأن يدفع أحدهما قطنا ، والآخر ثيابا أو شعيرا أو أرزا ، أو يدفع أحدهما قطنا والآخر قطنا كذلك . إذ لا فرق أن يكون رأس المال من العرض متحد الجنس أو مختلفه ، إلّا أنّه لا يصحّ أن يكون رأس المال من كل منهما طعاما ، فلا يصحّ أن يدفع كلّ واحد قمحا أو شعيرا ، وإنّما جازت في صورة ما إذا كان مال أحدهما طعاما والآخر نقدا أو عرض تجارة ، تغليبا لجانب النقد ، وعرض التجارة على الطعام . وعلى كل حال ، فيشترط في جعل رأس المال عرض تجارة : أن يقوم رأس المال ، وتعتبر الشركة فيه بالقيمة ، ثم إن كان عرض التجارة معدودا أو مكيلا أو موزونا ، فتعتبر قيمته بعد بيعه وقبضه ، لأنّه إنّما يدخل في ضمان المشتري بالقبض ، فتعتبر قيمته يوم قبضه . ومثل ذلك : العرض الغائب غيبة قريبة يوم قبضه ، وأما غير ذلك ؛ فتعتبر قيمته يوم عقد الشركة . وامّا الربح والخسارة : فإنّه يشترط فيه أن يكون بحسب نسبة المال ، فلا يصحّ لأحدهما أن يأخذ أكثر من نسبة رأس ماله الذي دفعه .